الأحد، 10 أغسطس 2008

‏209‏ أفدنة بمطار إمبابة للتطوير


209‏ أفدنة بمطار إمبابة للتطوير

كتب ـ عادل الديب‏:‏
سيد عبد العزيز
أعرب المهندس سيد عبدالعزيز محافظ الجيزة‏,‏ والدكتور مصطفي الخطيب رئيس مجلسها الشعبي المحلي عن شكر وتقدير شعب الجيزة لهدية الرئيس حسني مبارك لتخصيص أرض مطار إمبابة بمساحة‏209‏ أفدنة ضمن مشروع تطوير شمال الجيزة وكانت هذه المساحة مملوكة لوزارة الطيران المدني‏.‏ جاء ذلك خلال الجلسة الخاصة لمجلس محلي محافظة الجيزة وحضرها ممثلو وزارة الإسكان‏,‏ والمهندس محمود مغاوري رئيس الجهاز المركزي للتعمير والمشرف علي التنفيذ‏.‏ وتم استعراض المراحل الست لتنفيذ المشروع خلال أربع سنوات بتكلفة أربعة مليارات جنيه‏.‏ وأكد المحافظ أن المشروع تنفذه وزارة الإسكان وشركات الإسكان وخططه الجهاز المركزي للتعمير وأنه تم البدء فعلا في تنفيذ المرحلة الأولي منه ولا يوجد أي مستثمر بالمشروع‏.‏وأضاف أنه لن يكون هناك أي اعتداء علي أرض خضراء لمشروع تطوير شمال الجيزة علي مساحة‏3000‏ فدان وأن الملكية الخاصة مصونة ومحمية طبقا للدستور ولن تمس‏.‏ وقالت المهندسة سحر عطية استشارية بالمشروع إن المشروع خطط علي أسس علمية هندسية عالية روعي فيه الاستخدام الأمثل للأرض وعدم إهدار المباني الموجودة حاليا بل إعادة استخدامها وسيتم إنشاء أربع حدائق علي مساحة‏86‏ فدانا ومنطقة سكنية علي مساحة‏52‏ فدانا بالإضافة إلي خدمات علي مساحة‏14‏ فدانا والمرحلة الأولي تشمل إنشاء أربع مدارس من‏38‏ مدرسة و‏18‏ مركز خدمة وملاعب مكشوفة ومعاهد تعليمية عليا ومركزا ثقافيا وقسم شرطة ومستشفي ومبني للحي‏.‏ كما يشمل المشروع في مراحله التالية إنشاء مساكن بصورة حضارية متنوعة المساحة تخصص فقط لأبناء المنطقة كنوع من التعويض العيني لهم في حالة أخذ ممتلكاتهم العقارية لتوسيع الطرق فقط‏.‏ وأكدت أنه لن يتم إطلاقا نزع أي أرض لإنشاء خدمات عامة كمدارس أو مستشفيات وغيرها‏.‏ وقال المهندس أحمد محرم استشاري المشروع إنه سيتم توسعة كوبري أحمد عرابي حارتين في كل جانب وإنشاء مطالع ومنازل جديدة وربطه بالطريق الدائري إضافة إلي عمل نفق أسفل حديقة المطار لربط منطقة شمال بالكامل المعزولة حاليا مروريا بالطريق والدائري‏.‏وأكد رئيس المجلس الشعبي المحلي للمحافظة أن المجلس هو المسئول بالكامل عن مراقبة سداد التعويضات بسعر السوق للمواطنين وعن متابعة تنفيذ المشروع بمراحله وفقا للتخطيط المعلن من وزارة الإسكان‏.

السبت، 9 أغسطس 2008

مؤتمر فى الكليتش

محافظ الجيزة يتهرب

عقد السيد محافظ الجيزه مؤتمراً ضخماً يوم الخميس 7/8/2008، فى رد فعل على الانذار الذى وجهته له " اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار امبابة " قبل انتهاء المدة القانونية التى حددها الانذار، وحشد المحافظ فى هذا المؤتمر المجالس الشعبية وأعضاء مجلسي الشعب والشورى وهيئة التخطيط العمرانى واستشارى المشروع والاجهزة الاعلامية المختلفة، ونشهد له بالكفاءة على الاخراج المسرحى فى الشكل ولكن ليس فى المضمون.

فلم يرد على الاسئلة الاساسية التي تهم الاهالي و التي حددها الإنذار ، إستمراراّ في الإخفاء المتعمد الذي يسمح لفساد تجار الاراضي و الرأسماليين العقاريين بالنهب على حساب مصالح الأهالي .

يا سيادة المحافظ ، إننا نسألك أسئلة واضحة و محددة ، و لم ترد عليها ، وتهرب وراوغ مؤتمرك من الرد عليها .

1. اين بالتحديد العقارات التي سوف يتم إزالتها و عددها و متى؟ فليس من المقبول أن يمزق القلق الاهالي الذين غيبوا عن المشاركة في تحديد اولويات مشروع تطوير حي شمال الجيزة ، خاصة أن المؤ تمر أشار الى إزالات ستتم في محاور متعددة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب

2. ما هي معايير التعويض العادلة للملاك والمستأجرين و أنشطتهم؟

3. ما هى مصادر التمويل لهذا المشروع ؟ الذى سيتكلف كما أعلنتم أربعة مليارات جنية.

وتؤكد اللجنة الشعبية إصرارها على عدم بناء اى مساكن على ارض المطار، بحجة تمويل المشروع من حصيلة بيع أجزاء من ارضه، وكأن تطوير اى منطقة عشوائيه وشعبيه لن يتم إلا إذا جاورها مطار، فالحكومة تتاجر فى اراضي المدن الجديدة وتجنى المليارات، ومن الممكن تمويل المشروع من هذه الحصيلة، إن أهالى إمبابة ليسوا مسئولين عن أزمة التكدس والعشوائيه فأنتم المسئولون بصفتكم عن هذا الوضع وعليكم حل هذه الازمة بمشاركتنا فعلياً وليس مسرحياً.

اللجنة الشعبية للدفاع عن ارض مطار امبابة

امبابة 8/8/2008

الأربعاء، 6 أغسطس 2008

اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار إمبابة

بيان رقم "1"
لا لبناء المساكن
لا لتشريد ألاف السكان
جاء القرار الشفهي لرئيس الجمهورية بنقل أرض مطار إمبابة إلى هيئة التخطيط العمراني ، ليضع امامنا العديد من الاسئلة !!! خاصة وأنه يأتي ضمن خطة أوسع تم طرحها تحت مسمى"مشروع تطوير شمال الجيزة " ، ولذلك قامت هيئة التخطيط العمراني بإعداد مخطط عام للمنطقة والتي تصل مساحتها لحوالي 3 آلاف و140 فدانا ويقطنها حوالى 900 ألف نسمة وتضم منطقتي إمبابة والوراق ،ويتبعهما مناطق المنيرة ،ومدينتي التحرير والعمال ووراق العرب والحضر وجزيرة محمد وبشتيل. ويؤكد محافظ الجيزة أن الفكرة الأساسية للمشروع الذي وافق عليه الرئيس مبارك وأعطي إشارة البدء لتنفيذه فورا هي ربط أحياء هذه المنطقة بالطريق الدائري . وهي تشمل عدة مناطق ، يعد الطريق الدائري وطريق القومية العربية (امتداد محور روض الفرج ) حدها الشمالي ، وخط السكة الحديد المتجه إلى الوجه القبلي حدها الغربي ، وجنوبا شارع السودان وخط سكة حديد الصوامع ، أما الحد الشرقي فهو شارع البوهي ومدينة التحرير بإمبابة ، و قد تم تقسيمها لست مراحل في التنفيذ .
على أن يتم تقسيم الخطة التنفيذية للمشروع إلي 6 مراحل يتم الإنتهاء منها جميعا خلال 4 سنوات، وتتكلف مشروعات المرحلة الأولى 416 مليون جنيه، وفي نفس التوقيت يتم البدء في إنشاء مشروعات 'المرحلة الثانية' بتكلفة مليار و193 مليون جنيه .
المرحلة الأولى، على مساحة إجمالية مقدرة ب 156فدان ، بالإضافة لمساحة أرض معهد الطيران المقدرة ب50 فدانا ،وتضم مساكن الأمل وأرض المطار وبعض المناطق المحيطة ، والتي لم تفصح عنها الجهات المسؤولة بوضوح حتى الآن .
والقصة لها أصل تاريخي سنستعرضه معا منذ البداية ، بدأت تحديدا في العام 1998 ،في عهد حكومة د.كمال الجنزوري الذي رفض تنفيذالمشروع بعد أن تأكد من خطورة إجرائه؛ في ظل وجود احتمالات مواجهة غير معروفة العواقب من قبل الأهالي المستهدف تشريدهم وطردهم من منازلهم ،وكانت البداية هي عقد تحالف بين عدد من حيتان الاستثمار العقاري في ذلك الوقت ، للاستيلاء على الأرض بمشاركة واحد من كبار رجال الجكومة آنذاك، لتمرير صفقة الأرض ،وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين ،حيث قام هذا التحالف بتقديم طلب للجنزوري لشراء أرض المطار والمنطقة المحيطة بها بدعوى تطويرها . على خلفية ذلك طلب د. الجنزورى من محافظ الجيزة المستشار ماهر الجندى، فى تلك الفترة، إعداد تقرير كامل ومفصل عن المطار ونسبة الإشغالات به، بما فى ذلك «مباني» هيئة الطيران المدنى، المالك الأصلى للأرض. ومن جانبه قام الجندى بإرسال تقرير أفاد فيه بوجود مخالفات عديدة، تبدأ بتعديات الأهالى على أرض المطار وتوقف عدد من المستأجرين لهناجر المطار عن السداد ،بعضهم نواب بمجلس الشعب ،وقد رصد التقرير أيضا أن هناك استيلاء من إحدى شركات المقاولات الكبرى على جزء من أرض المطار، لبناء مصنع لخلط الأسمنت
وكان أهم ما في التقرير هو تنويهه عن وجود مخطط يهدف إلى استيلاء عدد من كبار سماسرة الأراضى على الأرض،
الأمر الذي أعلنه المجلس المحلى لمحافظة الجيزة وأكدته كذلك مضبطة المجلس الذى تأكد من صحة المعلومات التى أرسلها الجندى إلى الجنزورى . وما كان من الجنزورى الذى وقع بين ضغوط الحيتان ومسانديهم من رجال النظام ، وتخوفاته من ردود أفعال الأهالي المستهدف تشريدهم ، إلا أن يصدر قرارا بوصفه الحاكم العسكرى بمنع التعديات على أرض المطار، ورفض محاولات بعض الكبار لاقناعه بالمشروع وفوائده ، وكان الرد الدبلوماسي هو "اتركوا الامر ليعد بشكل افضل "، مما جعلهم يؤجلون مشروعهم لحين وجود ظروف أفضل تمكنهم من تنفيذ مخططهم، ويبدو أن التحولات الحادة في سياسات النظام المصري خلال العشر سنوات الأخيرة تجاه رجال الأعمال ، أعادت الفكرة إلى أذهان اصحاب المشروع القديم ومن انضم إليهم من حيتان جدد في مجال الاستثمار العقاري ، وكان قرار رئيس الجمهورية بنقل ملكية أرض منطقة مطار إمبابة إلى هيئة التخطيط العمراني ، مؤشرا على مدى النفوذ الذي وصل إليه رجال الأعمال في مصر اليوم ، خاصة لو علمنا أن الهيئة تضم بين أعضاء مجلس إدارتها بعض أهم المستثمريين العقاريين في مصر ؛ وهو ما يثير التخوفات على مستقبل ساكني هذه المنطقة ، وغيرها من المناطق التي تقع في حيز المشروع بمراحله الست .
جاءت تصريحات محافظ الجيزة الحالى المهندس سيد عبدالعزيز ليدعم هذه التخوفات، فقد أعلن عن عزم المحافظة بناء عدد من الوحدات السكنية والخدمية كالصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات، وأن ذلك كله سوف يتم بالجهود الذاتية، ولن تتكلف الدولة شيئا، لأن «المهندس المحافظ» كشف عن بيع جزء من الأرض -لم يحدد مساحتها- إلى عدد من المستثمرين، لبناء أبراج سكنية فاخرة وأن ثمن هذه المساحات سوف يذهب إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وهو ما يؤكد ما سبق التحذير منه. وتؤكد تصريحات المحافظ على نجاح محاولات الحيتان وتعظم قوتهم وعلاقاتم بالنظام ورجاله ، فكما استطاعوا الاستحواذ على أراضي جانبي الطريق الصحراوي وأراضي المدن الجديدة ، تحولت أنظارهم للأراضي المقام عليها مساكن فقراء هذا الوطن ، بعد أن سلبوه كل شيء ولعل قصة مصنع إجريوم بدمياط وكفاح أهلها للوقوف ضد تحالف السلطة والمال ،لم يعلمهم الدرس بعد وأن الأهالي لن يسمحوا بذلك.
ونطالب
v رفض خصخصة أرض مطارإمبابة
v التصدى لعمليات الإخلاء القسرى التى قد يتعرض لها السكان بسبب هذا المشروع .
v رفض بناء أى مساكن جديدة تحت أى دعوى ، على أرض مطار إمبابة.

الأحد، 3 أغسطس 2008

خبراء التخطيط العمراني يختلفون حول مشروع تخطيط شمال الجيزة وأرض مطار إمبابة

اختلف خبراء التخطيط العمراني حول مشروع تخطيط شمال الجيزة وإعادة استخدام أرض مطار امبابة الذي طرحه د/ مصطفي مدبولي، نائب رئيس هيئة التخطيط العمراني بوزارة الاسكان، أمس الأول في الندوة التي أقامها المجلس الأعلي للثقافة لهذا الغرض.قال مدبولي أثناء عرضه للمشروع إن نصيب الفرد في منطقة شمال الجيزة من المساحات الخضراء لا يتعدي 40 سم، وأن 32% من سكان المنطقة البالغ عددهم 880 ألف نسمة عبّروا في دراسة أعدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن عدم رغبتهم في الاستمرار في الاقامة بالمنطقة، وأن المواصلات هي أكبر مشكلة تواجه السكان، بالإضافة إلي الشوارع الضيقة التي تمنع وصول سيارات الإسعاف، وأن 27% من سكان المنطقة رحبوا بالاستمرار في المنطقة لو تم تطويرها بشكل حقيقي، وقال مدبولي إن المشروع الجديد يتكلف 6 مليارات جنيه يتم توفيرها من بيع 80 فداناً من أراضي المطار المتاخمة لمنطقة المهندسين، وإن المشروع يتضمن مد كوبري روض الفرج وأحمد عرابي ليتصل بالدائري بهدف تخفيض الضغط علي ميدان لبنان، مشيراً إلي نزع عدد من الملكيات مع دفع تعويضات مناسبة لأصحابها وذلك ضمن المرحلة الأولي للمشروع التي تستغرق 4 سنوات.وأضاف مدبولي أنه سوف يتم نقل ملكية أرض المطار من وزارة الطيران إلي هيئة المجتمعات العمرانية، مؤكداً أن الرئيس مبارك وافق علي هذه الخطة ويتم الآن إعداد الرسومات التنفيذية من قبل مجموعة من المكاتب الاستشارية الكبري.ومن جانبه تساءل د/ طارق والي عضو لجنة العمارة بالمجلس في تعليقه علي المشروع: هل تتوجه الدولة ووزارة الإسكان الآن إلي عمل مشروعات استثمارية وإدخال بعض الخدمات عليها لتضفي عليها مشروعية مزعومة؟ لو كانت الإجابة نعم فإن الهدف من هذا المشروع هو بيع الـ 80 فدانًا المشار إليهما كمشاريع استثمارية بالإضافة إلي رفع سعر الأرض علي كورنيش النيل.وأضاف والي أن الدولة يجب أن تحدد أولوياتها ويجب أن تحدد ما إذا كان سكان المنطقة يدخلون في أولوياتها أم لا.وطلب خالد نجيب صالحين المحامي وأمين مساعد الحزب الوطني بمطار إمبابة توضيحاً من الدكتور مدبولي عن أسلوب المشاركة الشعبية في التعامل مع المنطقة، وعلاقة مفهوم المشاركة بما حدث منذ 5 أيام فقط بنزول رئيس الحي في المنطقة لإجراء بعض المقايسات مصحوباً بالأمن المركزي.وطالب صالحين باتباع الأساليب الصحيحة في المشاركة الشعبية بطرح المشروع علي أهالي المنطقة لفهمه ومناقشته.وقال د/ محمود يسري الخبير في التخطيط المعماري إن مشروع وزارة الإسكان لا يأخذ في اعتباره المشروعات الرئيسية بالقاهرة الكبري مثل الخط الثالث لمترو الأنفاق، وأن وجود محطة نهائية للمترو يتسبب في حالة من الاختناق المروري لم يوضح المشروع كيف سيتعامل معها، بالإضافة إلي أن توزيع المدارس لم يتم حسب احتياج المناطق السكنية، وإنما تقرر الدراسة توزيعها وفقاً لتوافر الأراضي الفضاء، وأضاف يسري أن المشروع لم يهتم بحل مشكلات السكان في المناطق الداخلية أيضاً، فلم يوضح المشروع كيف سيتعامل مع العشش والمنازل المتهالكة حول مطار امبابة

لجنة الدفاع عن أرض مطار إمبابة تخطط لمقاضاة «الإسكان»

كتب وفاء بكري ومحمد المرسي ٢١/٧/٢٠٠٨
أعلنت اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض إمبابة - والتي تم تأسيسها دفاعاً عن أهالي إمبابة وشمال الجيزة في ظل التطوير المزمع تنفيذه نهاية العام الحالي - اعتزامها رفع دعوي قضائية خلال الأيام القليلة المقبلة ضد وزارة الإسكان للحصول علي ملف التطوير، الذي تحيطه الوزارة بالسرية التامة علي حد قولها.
وقال المهندس محمد صالح، منسق عام اللجنة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس الأول للإعلان عن الوثيقة الأولي لعمل اللجنة: «نحن نرفض السرية التامة التي تحيط بالمشروع، وهناك تعتيم واضح عليه لصالح فئة معينة مجهولة، فلم نشاهد خرائط واضحة للمشروع أو نعرف كيفية تعويض المضارين» وأضاف: لذلك قررنا رفع دعوي قضائية ضد الإسكان للحصول علي ملف المشروع ومعرفة جدواه.
واتهم صالح مسؤولي الدولة بـ«محاباة» المستثمرين الذين قال عنهم إن تطوير أرض المطار يأتي لصالحهم، معتبراً أن التطوير لن يقتصر علي أرض المطار وإنما سيمتد إلي ما سماه بـ«الكعكة الكبري» وهي جزيرة الوراق، محذرا من المساس بها.

الجمعة، 11 يوليو 2008

الحكومة بتاخد ما بتدييش

الحكومة بتاخد ما بتديش

الاشتراكى:نرمين خفاجى

عزبة المطار ،بشتيل، العمارة، مدينة الامل، الوراق ، جزيرة بين البحرين ،مناطق معرضة لكوارث الاخلاء القسرى بدعوى التطوير والتنمية.
لقد تحول مفهوم التطوير والتنمية بفعل تحرير السوق وتمكين المستثمرين الى قطار يدهس فى طريقه الفقراء والمهمشين ،ولايعرف سوى لغة الاستثمار والارباح .
ومن المقدر ان يصل عدد المضارين من مشروع تطوير شمال الجيزة الى اكثر من نصف مليون نسمة ،
الكارثة الاكبر هى ان الحكومة لا زالت تخبىء تفاصيل مشروع التطوير المزعوم ،اسئلة عديدة وهواجس تطرح نفسها على سكان تلك المناطق ، كيف ستتعامل معهم الحكومة ؟ هل ستمنحهم مساكن بديلة ، وفى حالة عدم وجود مساكن بديلة ماهو حجم التعويض المادى الذى سيحصل عليه المضارون فى ظل ارتفاع اسعار الاراضى وحديد التسليح والاسمنت ؟
يعيش السكان هناك حالة من الترقب و القلق فأعمالهم مرتبطة بالمكان فمنهم من يملك محلات او يعمل فى اماكن قريبة، ومع نزول المهندسين بالخرائط ووضع علامات على البيوت يزداد التوتر الذى تحول احيانا الى مشاجرات نزلت فى احداها قوات الامن المركزى .
سكان هذه المناطق عاشوا لسنوات بدون ماء او كهرباء فى معاناة مريرة تجاهلتها الحكومة ، وبعد ان اعترفت بهم ومدت خطوط الماء والكهرباء والتليفونات والمواصلات ،لم يكد يهنأ السكان بدخول المرافق حتى اعلنت الحكومة عن عزمها على ازالة تلك الاحياء العشوائية لتبيع اراضيها للمستثمرين وتصبح امتدادا طبيعيا لاحياء الصفوة فى المهندسين والزمالك .
اما جزر النيل والتى يعيش اهلها على الزراعة والصيد فلم تنجو ايضا من المذبحة ، ففى 2005 صدر قرار وزارى بتحويلها الى محمية طبيعية ،مما حول الحياة على هذه الجزر الى جحيم فلا احد يستطيع ان يبنى ليزوج ابنائه وحتى البيوت التى بنيت قبل القرار لا يستطيع اصحابها ادخال الكهرباء.
وارتبط القرار الوزارى بطمع رجال الاعمال فى الاستيلاء على الجزر فكما ارتبط اسم محمد ابو العنين بالقرصاية ،ارتبط اسم ساويرس بجزيرة الوراق حيث اعلن عن رغبته فى تحويلها الى جزيرة سياحية.
ووفقا لتصريحات اللواء محمد عبدالسلام المحجوب وزير التنمية المحلية ، ان تنفيذ المشروع سيستغرق ٤ سنوات علي ٦ مراحل، ويبدو ان المرحلة الاولى قد بدأت بالفعل ،مع طلب المحافظة من معهد الطيران الموجود على ارض المطار بضرورة الاخلاء على بداية شهر يوليو، كما تناثرت االاخبار فى منطقة العمارة المحاذية لارض المطار عن ان التعويض لن يتجاوز ال5000 الآف جنيه عن الغرفة الواحدة.
اما بشتيل فقد حدثت بها عدة حوادث صغيرة توضح مدى تربص الحكومة بالسكان ففى نزاع نشب بين المهندسين والاهالى نزلت قوات الامن المركزى لترهب السكان ،و لتذكرهم بحادثة اقدم وقت انشاء كوبرى المحور عندما اخذ احد المهندسين عينة من تربة ارض زراعية يمتلكها احد سكان المنطقة،الذى اعترض على اى عبث بأرضه ،وفى نفس اليوم تم القبض عليه من مباحث امن الدولة وتعذيبه ،وظل يعانى من صدمة نفسية ادت الى وفاته بعد الافراج عنه بعدة ايام .
ويرفض السكان فى بشتيل المشروع المجهول فالجميع ترتبط اعمالهم بالمنطقة ،كما يفقد الجميع الامل فى اى تعويض مناسب "الحكومة بتاخد ما بتديش" هكذا قال احد سكان بشتيل.
وفى عزبة المطار والتى تعتبر اكثر المناطق ازدحاما بالسكان وايضا اكثرها تنظيما فى مواجهة المشروع الكارثى فقد تكونت لجنة للتخطيط والمتابعة تقود السكان للتفاوض فى حالة الاخلاء حول تعويضات مناسبة او مساكن بديلة من الوحدات التى سوف تبنى على ارض المطار .
وهناك ابدى اهالى العزبة اعتراضهم وتخوفهم من المشروع ،الذى سيدفع ثمنه الغلابة ،
وعلى الرغم من وجود قيادات طبيعية من اهل المنطقة تتابع تطورات المشروع وتتمسك بحقها فى سكن بديل فى نفس المنطقة او على الاقل تعويض مناسب الا ان المشاكل الطائفية بدأت تطل برأسها هناك وغير خفى دور امن الدولة فيها ،فالمنطقة بها سلفيين وافباط وفى اعقاب عيد القيامة بدأت الاعيب امن الدولة بالقبض على عدد من الشباب السلفى بدعوى ان احد الاقباط بالمنطقة قام بتقديم بلاغ فى خطيب الجامع الذى يكفر الاقباط ، مما ادى الى نشوب نزاعات لم تتطور بعد الى فتنة طائفية .
وقد نتج عن اعلان الدولة عن مشروع تطوير شمال جيزة الى وقف بيع الأراضي في جميع المناطق المجاورة لارض المطار، وارتفاع أسعارها حتى وصل سعر متر الأرض إلي ألف جنيه بعد ان كان لا يتعدي ٤٠٠ جنيه،اضافة الى ارتفاع سعر الاراضى ،لا يستطيع الاهالى اصلاح بيوتهم او طلائها خوفا من الازالة القادمة .
كما بدأت الحكومة منذ اكثر من عام للترويج عبر صحافتها عن مدى بشاعة المناطق التى ستزال بوصفها بؤر للمخدرات والارهاب والجريمة حتى تضمن عدم تعاطف اى جمهور مع السكان ،ويبدو ان الحكومة تعتمد على المفاجأة فى تنفيذ المشروع فالمطلب الرئيسى لسكان كل المناطق المعرضة للازالة هو معرفة تفاصيل المشروع متى يبدا واى البيوت ستزال وماهو التعويض حتى يستطيعوا تنظيم انفسهم للدفاع عن اراضيهم وبيوتهم وقوت يومهم .

أرض امبابة وسوء الإدارة السياسية


ماجدة أباظة
abazamagda@yahoo.com
فجر خبر قرب صدور قرار جمهوري بنقل ملكية أرض مطار امبابة إلي هيئة المجتمعات العمرانية، شجونا عديدة فيما يتعلق بإدارة هذا البلد. ولهذا قررت مناقشة ما ورد بالخبر علي سبيل التمرينات الذهنية. أولاً: تأكيد إعلامي بصدور قرار جمهوري بنقل ملكية أرض المطار من جهة إدارية، لم يتم الإشارة إليها وأعتقد أنها في الأغلب محافظة الجيزة إلي هيئة المجتمعات العمرانية.
ثانياً: يخرج محافظ الجيزة في ذات الخبر بجريدة«الأهرام» السبت 28 يونيو 2008، معلنا نزع ملكية العقارات المحيطة إذا فشلت المفاوضات مع المالكين، مع تعويض الملاك بأعلي الأسعار بحيث لا يضار أي مواطن تنفيذا لتوجيهات الرئيس.
ثالثا: يشير الخبر أن هناك تمويلاً يصل إلي حوالي 4 مليارات جنيه لتطوير المنطقة.
ثم يستمر الخبر في تعديد محاسن مشروع التطوير الذي سيشمل مشروعات سكنية وخدمية، منها خمسون عمارة سكنية وأربعون مدرسة ومستشفي للأسرة وملاعب رياضية وناد وحديقة علي مساحة خمسين فدان الخ الخ الخ.
إلي هنا وينتهي تقريبا الخبر، ما أفصحه. وإنني أرجو أن يتسع صدر المسئولين ونواب الشعب ورئيس الجمهورية في مناقشة منطق إدارة هذا المشروع وسبل تنفيذه من قبل مواطنة مصرية.
أولا : ما ضرورة إصدار قرار جمهوري لنقل ملكية أرض المطار من محافظة الجيزة إلي هيئة المجتمعات العمرانية؟ إن مصر الرسمية تجيد اختراع الهيئات والمتاهات القانونية وتشابكها حيث يتم اختراع قوانين لاحقة وقرارات لاحقة، تدخلنا في دوامة من تداخل الاختصاصات اللانهائية التي يغطس فيها المواطن المصري ولايقب.
أليس من حق المواطن أن يعلم عبر قنوات شرعية وإعلامية، أسباب نقل هذه الملكية، و هذا أضعف الإيمان، حيث إنه كان واجبا إشراكه في تلك العملية المصيرية بحسب مفاهيم الدولة المدنية. والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه هو: ماذا يعني علي أرض الواقع نقل جهة الاختصاص من تبعات ومسئوليات واختصاصات؟ هل يعني ذلك تحرر هذه الملكية الجديدة من القيود المفروضة علي المحافظة، لإطلاق يدها علي خلاف وضع المحافظة علي سبيل المثال؟ أم إن لها مميزات خفية لا نعلمها كجمهور . أسئلة كثيرة، كان من الواجب أن تتم مناقشتها في مجلس الشعب ومع المواطنين عبر قنوات عديدة، تمهيدًا لبلورة مثل تلك المشاريع التي وبحسب الخبر- تمس قطاعاً عريضاً من السكان والمحيطين بالمنطقة؟ فهكذا بتنا نري سبل تسيير أمورنا المدنية علي خلاف نهج السلطة الرسمية التي لاتزال تقبض علي مقدرات الأمور.
ثانيا: ألم يحن الوقت أن نتخلص من أسلوب تملق الرؤساء، باعتبارهم أصحاب الرؤية الفذة الأحادية ونبدأ بالأهرام العمل الجماعي بالمشاركة الجماهيرية الحقيقية.و ليس أدل علي ذلك من المقولة التي جاءت علي لسان المهندس سيد عبد العزيز -محافظ الجيزة- في نفس الخبر بالأهرام، وهي «سيتم نزع ملكية العقارات مع تعويض الملاك بأعلي سعر، بحيث لا يضار أي مواطن تنفيذا لتوجيهات الرئيس». ألم يحن الوقت للحفاظ علي المواطن تنفيذا لتوجيهات المواطنين أنفسهم؟. وهل إذا لم يصدر الرئيس تلك التوجيهات، أكان يعني ذلك أن يضار المواطن تلقائيا؟
ثالثا: كيف تبدأ مفاوضات ودية بتهديدات رسمية؟ أي نوع من المفاوضات الحرة تلك؟ . جدير بالإشارة إلي أن هذا المشروع مشروع مدني بعيد كل البعد عما نعرفه من تصنيفات مشاريع ذات صالح عام أو منفعة عامة. رابعا: أليس من المنطقي، تمشياً مع ما نروجه من مشاركة أهلية، أن نستمع لأهالي تلك المنطقة حتي نتوصل إلي اتفاقات مناسبة لهم، دون اللجوء إلي تهديدات، تهدف صالحهم وهم لا يدرون !!! . رابعا : إذا كان المشروع يستهدف بالفعل سكان المنطقة من خلال تطويرها وبالتالي توفير حياة أفضل لهم وللوافدين الجدد إلي المنطقة . لماذا لا يتم الإعلان عن أساليب التعامل معهم وكيفية إدراجهم داخل المشروع، سواء بضمان وحدات سكنية لهم بحسب أوضاعهم الفعلية في هذا المشروع، مع ضمان سكن مناسب بديل لحين إتمام المشروع، أو بمنحهم تعويضات حقيقية، يتم الإعلان عنها رسميًا، تتناسب وأسعار السوق المتغيرة، علي أن يتم تدعيم هذه المفاوضات بأوراق قانونية تضمن حق هؤلاء المواطنين علي الدولة. فنحن نعلم أن حبال الدولة طويلة، وموت يا حمار. ولكن، والله أعلم، فإنني أستشعر أن الهدف، هو التخلص من هؤلاء السكان، واستقدام نوعية مختلفة من البشر إلي هذه المنطقة ! خامسا: أن يخيب ظني.
خامسا : نود كجمهور أن نعلم أكثر عن مصدر تلك التمويلات الكبيرة الممنوحة لهذا المشروع، وما إذا كانت الجهات التي ستقوم بالتنفيذ من القطاع العام أو الخاص أو من كليهما . وفي الدول الشفافة جداً كدولنا، ننتظر في المستقبل، الإعلان عن أسماء تلك الشركات وأصحابها.
و حتي لا ينطبق علي هذا المشروع أرض المطار أخذها الغراب وطار.